
الطبيبة تشانغ يوي مينغ (في اليمن) تأخذ صورة مع فتاة محلية أثناء عملها بين عامي 1963 و1965 في الجزائر. (الصورة مقدمة من تشانغ يوي مينغ)
بكين 19 يوليو 2023 (شينخوا) لدى استذكار فترة عملها في الجزائر، قالت تشانغ يوي مينغ، البالغة من العمر 90 عاما والتي كانت طبيبة توليد في مستشفى شيانغيا بمدينة تشانغشا حاضرة مقاطعة هونان في وسط الصين، قالت إن "تجربتي للعمل في الجزائر ذكرى لن أنساها طوال الحياة".
وصلت تشانغ إلى الجزائر في مايو عام 1963 كعضوة بأول بعثة طبية صينية إلى الخارج، وذلك بعد رحلة استغرقت أكثر من 20 يوما. وعملت في القارة الأفريقية بعيدة عن أفراد أسرتها لعامين ونصف، وقدمت دعما طبيا للمرضى في الجزائر، حيث أجرت تشانغ بنجاح في الجزائر أكثر من 1000 عملية جراحية وساعدت على ولادة كثير من الأطفال المحليين.
وذكرت تشانغ أنها عند وصولها إلى الجزائر، كانت لا تفهم اللغتين العربية والفرنسية وتواجه صعوبات في التحدث إلى المرضى المحليين، فاجتهدت مع زملائها لتعلم اللغتين خلال أوقات الفراغ القليلة بجدول عملها المزدحم.
وفي نهاية عام 1963، أجرت تشانغ عملية عاجلة لسيدة حامل أصيبت بنزيف حاد في المشيمة. وتمكنت تشانغ من إنقاذ حياة المرأة ومولودها، وما كان من الأسرة إلا أن منحت لمولودها اسما مركبا يضم لقب "الصيني" مع اسم المولود الجديد باللغة العربية، حتى لا ينسى أن الصينيين أنقذوا حياته.
وتعد قصة الطبيبة الصينية قبل 60 عاما مجرد قصة واحدة من قصص كثيرة تعبر عن الصداقة الصينية-الجزائرية العميقة، حيث واصل كثير من الأطباء الصينيين أعمال الدعم الطبي في الدولة الصديقة وبذلوا جهودا حثيثة لعلاج المرضى المحليين وإنقاذ حياتهم.
ويوافق عام 2023 الذكرى السنوي الـ60 لإرسال الصين أولى بعثاتها الطبية إلى الخارج وتحديدا إلى ولاية سعيدة بالجزائر في أبريل عام 1963. وكانت البعثة مؤلفة من 24 طبيبا صينيا لمساندة الجزائر على إعادة بناء قطاع الرعاية الصحية بعد الاستقلال.

في الصورة الملتقطة يوم 21 ديسمبر عام 2021 والمقدمة من البعثة الطبية الصينية إلى الجزائر، طبيبة صينية ضمن البعثة (في الوسط) تأخذ صورة مع الأطفال المحليين في ولاية سعيدة بالجزائر.
وحسب بيانات رسمية، أرسلت الصين 27 بعثة طبية ضمت ما إجماليه 3522 عاملا طبيا صينيا إلى الجزائر، حيث كان معظمهم من أطباء التوليد والوخز بالإبر.
وعلى مدى الـ60 عاما الماضية، عالج الأطباء الصينيون نحو 27.37 مليون مريض جزائري وأجروا حوالي 1.75 مليون عملية جراحية مجانا، ووُلد على أيديهم حوالي 2.07 مليون مولود. وقد نال تفاني الأطباء الصينيين ومسؤوليتهم وعنايتهم وعملهم الجاد الإشادة من المرضى ومن زملائهم الجزائريين أيضا.
وقال ليه لي رونغ، عضو البعثة الطبية الصينية الـ27 إلى الجزائر وهو أيضا مسؤول فرع البعثة لدى ولاية سعيدة، إن قرابة 90 في المائة من عمليات التوليد في ولاية سعيدة أجراها أطباء صينيون، حتى أن المرضى من المقاطعات المجاورة يأتون إلى الولاية لزيارة الأطباء الصينيين.
ولم يقتصر عمل البعثات الطبية الصينية في الجزائر على تقديم الخدمات الطبية للسكان فحسب، بل حرصت تلك البعثات على نقل المعرفة الطبية والتكنولوجيات الطبية الحديثة إلى هذا البلد الصديق وتدريب العديد من أفراد الطواقم الطبية ومن السكان المحليين من أجل إعداد "فريق طبي دائم" في الجزائر.
وقام تشو تاو، طبيب أمراض النساء والتوليد في مستشفى تونغجي التابع لمعهد تونغجي الطبي بجامعة هواتشونغ الصينية للعلوم والتكنولوجيا، بإلقاء محاضرات متخصصة كل أسبوع أو أسبوعين أمام أفراد من الطواقم الطبية المحلية، كما قام بأعمال محاكاة ومراجعة لحالات مرضية صعبة وأعراض نادرة وغير من ذلك.
وقد قامت البعثات الطبية الصينية بإعداد وتدريب حوالي 15 ألف فرد من الطواقم الطبية الجزائرية، وشاركت في أكثر من 600 محاضرة طبية، من أجل تعزيز التعلم المتبادل بين الطب الصيني التقليدي والطب الجزائري المحلي. وتساهم البعثات الطبية الصينية على ترقية مستوى خدمات الرعاية الطبية العامة وتعزيز التعاون والتبادل الصحي وتمتين الروابط الشعبية الودية بين الجانبين.
وفي هذا الصدد، أعرب محمد طالحي، الأمين العام لوزارة الصحة الجزائرية، في حفل بمناسبة الذكرى الـ60 لإرسال أول بعثة طبية صينية إلى الجزائر، عن الشكر الجزيل لكافة أعضاء البعثة الطبية الصينية الحالية والبعثات السابقة التي عملت بكل تفان وجهد في سبيل رعاية المواطن الجزائري جنبا إلى جنب مع زملائهم من الأطباء الجزائريين.
وقال لي جيان، سفير الصين بالجزائر، إن أعضاء البعثات الطبية الصينية تعاملوا مع الشعب الجزائري طيلة 60 عاما من التواجد على أرض الجزائر وكأنهم في مهمة نبيلة وسامية تخص الشعب الصيني وليس الشعب الجزائري، وهو ما يشير إلى التزامهم وحرصهم وشعورهم وكأنهم في بلدهم.
参考内容:
1963年,中国派出第一支援外医疗队,帮助战乱后的阿尔及利亚重建医疗卫生系统。阿尔及利亚在1962年独立后,面临国民缺医少药的困难境地,向国际社会求援。中国是第一个作出响应的国家。
应阿尔及利亚卫生部请求,首支中国援阿医疗队1963年4月6日从北京出发,辗转10天,经莫斯科、贝尔格莱德、拉巴特,最终抵达阿尔及利亚赛伊达市。中南大学湘雅医院妇产科医生张友明是其中一员。
现已90岁的张友明告诉记者,她在阿尔及利亚工作了两年半,成功实施上千台手术,让很多当地孩子平安降生。她曾在日记中写下这样一段话:“我舍弃自己家的团圆,为异国的人民解决了痛苦,让其过上幸福生活,我内心也感到一种满足感和幸福感,感受到人生不一样的价值。”
在赛伊达工作时,张友明和队友白天做手术,晚上学习法语和阿拉伯语。1963年年底,张友明收治了一名凶险性前置胎盘的产妇。产妇当时大出血,生命垂危,张友明及时救治保住产妇性命,成功为孩子接生。产妇后来用阿拉伯语给孩子取名“中国人”。
让张友明印象最深的是一位名叫斯累玛尼的牧民。这位妇女难产导致大出血并已休克,张友明成功实施手术,孩子顺利降生。张友明又守了产妇几天几夜直至她安全度过危险期。出院时,斯累玛尼感谢说:“您就是我最信任的人。”
1965年11月,当张友明离开赛伊达时,许多病人拉着她的手依依不舍,张友明挥泪和患者告别。
湖北医生薛进接过了张友明的接力棒,于1965年至1968年在当地工作。薛进回忆说,那时当地只有一名从法国留学归来的医生和一名护士。
赛伊达的自然环境也很恶劣。沙尘暴时常来袭,干旱和强日照让蔬菜都难以存活。尽管如此,一批批中国白衣天使在这座被称为“沙漠之门”的小城默默奉献,为当地卫生医疗事业作出重要贡献。
骨科医生涂大椿作为第23批援阿医疗队队员在赛伊达工作。因所属科室人手严重不足,涂大椿曾连续三个月每天早8时到晚10时值班,每三天还要上一次急诊夜班。深蓝色的手术服因长时间被汗水浸泡,一天下来竟变成灰色。
六十年来,中方向阿方派出医疗队27批次、3522人次医护人员,累计诊治患者2700多万人次,接生207万多新生儿。时至今日,在阿尔及利亚,特别是在撒哈拉沙漠及周边省份医疗资源仍然短缺,扎根当地的中国医疗队员依旧发挥着不可或缺的作用。
对中国医疗队的无私奉献,阿尔及利亚人民牢记于心。阿尔及利亚艾因迪夫拉省公立医院院长哈比什·布阿卜杜拉对记者说:“在我们医院工作的中国医生都热爱工作,任劳任怨,无论白天还是晚上随时都能拨通他们的电话求助。”
“中国医生总是默默地、无私地付出。”阿尔及利亚姑娘哈娜·阿里瓦特是中南大学湘雅药学院药学专业2019级博士研究生。她说,中国医生既为当地新生儿接生,同时也守护母亲们生命安全。“中国医疗队给予阿尔及利亚真正的人道主义援助,他们是真正的无名英雄。”
据第27批援阿医疗队赛伊达分队负责人雷利荣介绍,赛伊达市所在省份90%的产科手术由中国医生完成,附近四五个省患者也慕名而来。与中国医生已共事16年的赛伊达妇产医院妇产科主任吉拉利·费尔图说:“中国医生对赛伊达来说太重要了!”
“将来我想成为李医生一样的医生,帮助更多的人。”14岁女孩克达维·阿努尔尼腼腆地告诉记者。她口中的李医生是武汉科技大学附属天佑医院妇产科副主任医师李洪玲,是第25批、第27批援阿医疗队队员,曾为她做过摘除卵巢囊肿的腹腔镜手术。阿努尔尼回忆说,李医生像妈妈一样关怀、照顾她,并以极小的切口摘除了囊肿。中国医生的善举和高超医术在女孩心中埋下梦想的种子。
中国医疗队不仅在阿尔及利亚救死扶伤,还将医学知识和医疗技术无私留下来。今年以来,华中科技大学同济医学院附属同济医院妇产科副主任医师、中国援阿医疗队塞提夫分队队长朱涛一至两周就会为当地医护人员开设一次专题讲座,并在讲座后安排模拟操作,和当地医护人员一起查看疑难病例、分析病例,做分娩教学和手术教学。
“中国医疗队队员尽职尽责,他们将经验和技术传递给阿方医生和学生,我们希望这样的讲座能一直持续下去。”塞提夫妇幼医院院长纳杰·阿赫纳克告诉记者。
赛伊达省卫生厅长拉穆里·纳斯尔丁说:“我们缺少医务人员时,中国最先伸出援手,我们非常感谢中国医生,特别是中国妇产科医生六十年来付出的巨大努力,希望阿中两国能在更多医学领域加强合作。”
来源:新华网
编辑:李紫君
