
رام الله 25 أغسطس 2026 (شينخوا) في قاعة مقر جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بمدينة رام الله في الضفة الغربية، كانت الطفلة الفلسطينية جنى رائد، ترتب غطاء رأسها وتنتظر دورها للصعود إلى المسرح خلال حفل اختتام مشروع تعليمي بتمويل صيني.
وجاءت جنى البالغة من العمر (11 عاما) من مخيم الأمعري، الذي يبعد نحو كيلومترين عن رام الله، للمشاركة في حفل اختتام المشروع، الذي أمضت معه عشرة أشهر تدربت خلالها على الدبكة، وهي إحدى أبرز الرقصات الفولكلورية الفلسطينية، إلى جانب أطفال آخرين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وقبل أن تقف أمام نحو مائة شخص لتقدم عرضا مع زملائها على إيقاعات الدبكة الفلسطينية، قالت جنى وهي ترتب غطاء رأسها لوكالة أنباء ((شينخوا)) "أنا سعيدة جدا بالمشاركة في هذا المشروع، فقد أعد لنا أنشطة مهمة ومميزة جدا لتحسين مستوانا، ليس فقط تعلم الدبكة، وأيضا مستوانا الدراسي وتعليمنا مهارات جديدة".
لكن أكثر ما يثير فخرها، كما قالت، هو انتقالها من عدم معرفة رقص الدبكة إلى القدرة على الوقوف على المسرح بثقة لتقديم العرض.
وأضافت "نشكر الصين على دعمها ومساعدتها التي مكنتنا من المشاركة في هذه الأنشطة الرائعة. إذا أقيمت دورة جديدة، سأشارك فيها بالتأكيد".
ولم يكن صعود جنى إلى المسرح مجرد لحظة احتفالية في نهاية مشروع تعليمي، بل عكس جانبا من الهدف الأوسع للمبادرة، التي سعت إلى مساعدة أطفال يعيشون في بيئة مضطربة على مواصلة تعليمهم واكتساب مهارات جديدة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، بحسب القائمين على المشروع والمشاركين فيه.
-- 803 ساعات من التعليم والأنشطة
ونفذت جمعية "تطوع للأمل" الخيرية التابعة لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، المشروع بتمويل من مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين.
وأدار حفل الختام طفلان من المشاركين في المشروع، وحضره نحو مائة شخص، بينهم سون تشن، مدير مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، والأمين العام للجبهة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إلى جانب أولياء أمور الأطفال المشاركين وحشد من الجمهور.
واستمر المشروع عشرة أشهر، واستفاد منه 136 طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاما من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، بينهم 71 فتاة و65 فتى.
واستهدف المشروع معالجة آثار الصراع على انتظام التعليم من خلال ثلاثة مسارات متكاملة، هي الدعم التعليمي، والمهارات اللامنهجية، والدعم النفسي والاجتماعي، وقدم في مجملها 803 ساعات من الخدمات والأنشطة المنظمة.
وفي مجال الدعم التعليمي، تلقى الأطفال دروس تقوية في اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، بما يتناسب مع مختلف الفئات العمرية، حسب القائمين على المشروع.
أما مسار المهارات اللامنهجية، فشمل الشطرنج والدبكة والصحافة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنشطة للتعلم الثقافي والتجريبي.
وفي مجال الدعم النفسي والاجتماعي، شارك 97 طفلا في أنشطة جماعية للتعبير عن المشاعر، بينما شاركت 28 أما في ورش عمل حول رعاية الأطفال والعناية الذاتية.
وبذلك جمع المشروع بين تعزيز المستوى الأكاديمي، وتنمية المهارات خارج المنهج، والتعلم الثقافي والتجريبي، والدعم النفسي والاجتماعي القائم على العمل الجماعي، في محاولة للتعامل مع احتياجات الأطفال من جوانب متعددة، وليس من الجانب التعليمي وحده.
-- طريق المدرسة ليس آمنا دائما
في الأراضي الفلسطينية، لا يقتصر اضطراب التعليم على قطاع غزة، حيث أدت الحرب والقصف إلى أضرار واسعة في المدارس والبنية التعليمية، بل يواجه أطفال الضفة الغربية أيضا صعوبات في الوصول إلى التعليم بصورة آمنة ومنتظمة.
فطريق الطفل إلى المدرسة قد يمر عبر حاجز عسكري أو منطقة تشهد عملية أمنية، وقد يتأثر بقيود الحركة أو إغلاق الطرق، فيما يضاف إلى ذلك خطر عنف المستوطنين وتدهور الوضع الأمني.
وأظهرت بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الصادرة في أغسطس الجاري أن أكثر من 800 ألف طفل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، واجهوا صعوبات في الحصول على تعليم آمن ومستمر خلال الفترة من يناير 2024 وحتى نهاية يوليو 2026، بسبب إغلاق المدارس وتدهور الأوضاع الأمنية وتقييد الحركة وتضرر البنية التحتية.
كما تم تسجيل 99 حادثة تتعلق بالتعليم في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها، وفقا للبيانات.
وفي هذا السياق، جاء المشروع ليقدم للأطفال مسارا يجمع بين التعليم والأنشطة اللامنهجية والدعم النفسي والاجتماعي، في محاولة لتخفيف بعض آثار الظروف التي تحيط بحياتهم اليومية، ومساعدتهم على الاستمرار في التعلم واكتساب مهارات جديدة.
-- روح وحياة وأمل
وقالت هند عياد، مديرة مشروع "رواد الغد" في جمعية "تطوع للأمل" لـ((شينخوا)) "إن المشروع ترك أثرا على الأطفال وعلى العاملين معهم في آن واحد".
وأضافت "في ظل هذه الظروف الصعبة، أعاد هذا المشروع إلينا الدعم المعنوي والطاقة والأمل في المضي قدما. لا يمكننا التعبير بالكلمات عن مدى أهمية هذا المشروع ومعناه".
وتابعت "في الواقع، دور الشعب الصيني كان له أثر كبير جدا ليس فقط على الأطفال، وأيضا علينا نحن الذين عملنا مع الأطفال. شعرنا أننا اكتسبنا روحا وحياة وأملا في هذا العمل معهم في ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها".
وأعربت عن شكرها لدور جمهورية الصين الشعبية، منوهة إلى أهمية المشروع ودوره الإيجابي في تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم وأيضًا بالعملية التعليمية.
وقالت "نتمنى أن تبقى دائما العلاقات بين الشعبين الصيني والفلسطيني قوية، ويبقى دائما لدينا هذا الدعم وهذه الصداقة".
وتعكس كلمات عياد جانبا من المشروع يتجاوز أعداد الأطفال وساعات التدريب، إذ ترى أن الدعم لم يصل إلى الأطفال وحدهم وأوليائهم، بل طال أيضا الأشخاص الذين عملوا معهم خلال فترة تنفيذ المشروع.
وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، أوضحت عياد "أن هذا النوع من المبادرات وفر للعاملين مع الأطفال شعورا بالطاقة والأمل، إلى جانب ما قدمه للمستفيدين المباشرين من المشروع".
ومن بين هؤلاء المستفيدين المباشرين من المشروع كان الطفل محمد شاهر، الذي لاحظت والدته ميسون العالي، وهي من مدينة رام الله بالضفة الغربية تغيرا إيجابيا طرأ عليه.
وقالت العالي إنها شهدت تغيرا ملحوظا على ابنها بفضل المشروع، حيث اكتسب معرفة أكبر وأصبح أكثر حديثا واستعدادا لتكوين صداقات.
وتابعت أنه "بفضل هذا المشروع، طرأت تغيرات إيجابية على شخصية طفلي، اكتساب ثقافة جديدة، أصبح اجتماعياً أكثر ويتفاعل ويتحدث مع الآخرين أكثر وأكثر".
وأضافت "أنا ممتنة جدا للشعب الصيني على اهتمامه بالأطفال الفلسطينيين … شكرا جزيلا لهم على ما قدموه. دائما الصين تقدم الدعم للشعب الفلسطيني".
-- الاستثمار في جيل الشباب
وخلال الحفل، أشاد مجدلاني بدعم الصين الثابت للشعب الفلسطيني، وبالمساعدة الملموسة التي قدمها المشروع للأطفال الفلسطينيين.
وأكد أن الاستثمار في جيل الشباب هو الهدف الأساسي من تنفيذ هذا المشروع، في إشارة إلى أهمية دعم الأطفال والشباب في ظل الظروف التي يعيشها الفلسطينيون.
من جهته، أشار سون تشن، مدير مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، إلى مبدأ المساعدة الصينية لفلسطين، موضحا أن "الكلمتين المفتاحيتين للمساعدة الصينية هما التطوع والأمل".
وقال "مساعدتنا لفلسطين تنبع من الصداقة بين الصين وفلسطين، وهي طوعية بالكامل، لا نسعى من خلالها إلى مصالح خاصة ولا نعلق عليها شروطا، وغايتنا الوحيدة هي تقديم العون والأمل للشعب الفلسطيني".
وأعرب عن أمله في أن يكبر الطلاب ليصبحوا أعمدة بناء وطنهم، وسفراء للصداقة بين الشعبين الصيني والفلسطيني.



参考内容:
8月24日上午,在位于约旦河西岸城市拉姆安拉的巴勒斯坦人民斗争阵线总部内,巴勒斯坦传统舞蹈达布卡舞的乐曲欢快悠扬,由中国驻巴勒斯坦办事处资助、巴勒斯坦人民斗争阵线“志愿为希望”慈善组织实施的儿童帮扶项目正在举行结项仪式。
仪式由两名参与项目的儿童担任主持人,中国驻巴勒斯坦办事处主任孙振、巴勒斯坦人民斗争阵线总书记马吉达拉尼及学生家长等近百人参加。在孩子们精心准备的节目中,达布卡舞蹈活力四射,由“小记者培训”参与者制作的纪录短片以儿童的视角记录了项目点滴。
过去10个月里,来自拉姆安拉附近阿马里难民营的11岁女孩嘉娜·拉德每周末都参加项目组织的达布卡舞培训。“非常开心能够参与这个项目。”她说。
记者问她学到了什么,她掰着手指数——新舞步、怎么和别人配合、怎样在很多人面前不紧张。最让她骄傲的是,以前她完全不会跳舞,如今却能在台上自信地表演。拉德说,如果有下一期,她还想继续参加。
梅苏恩·阿里说,经过项目的培养,她的儿子穆罕默德·沙赫尔学到了很多知识,人也变得更爱说话、更愿意交朋友了,“感谢中国人民对巴勒斯坦儿童的关怀”。
据介绍,该项目历时10个月,共有136名来自巴勒斯坦难民营的儿童参加,其中包括71名女孩和65名男孩。由于当地学校教育受冲突影响而频繁中断,项目设计了学业辅导、课外技能与社会心理支持三个类别,总计提供803小时的结构化服务。
在学业辅导方面,项目针对不同年龄段的孩子开展了英语、数学、科学等补习辅导。课外技能涵盖国际象棋、达布卡舞蹈、媒体人才培养、人工智能应用等领域。社会心理支持方面,97名儿童参加了团体情感表达活动,28位母亲参加了育儿相关活动。
项目实施方“志愿为希望”慈善组织项目经理辛德·阿亚德说:“在当前艰难的处境下,这个项目让我们重新找到了精神支撑、行动力量和继续前行的希望。它的意义,我们无法用言语尽述。”
在当天的结项仪式上,马吉达拉尼高度评价中方对巴勒斯坦人民的一贯支持,以及该项目为巴勒斯坦儿童带来的切实帮助。
“中国对巴援助的两个关键词正是志愿和希望,我们对巴援助是出于中巴友好。”孙振在致辞中表示,希望同学们早日成长为建设国家的栋梁之才,成为传承中巴友好的民间使者。
来源:新华网
编辑:马学军